الشيخ عبد الله البحراني

70

العوالم ، الإمام الرضا ( ع )

قال له يزيد : فحدّثت « 1 » بحديث إبراهيم بن شعيب - وكان واقفيّا مثله - . قال : كنت في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإلى جنبي إنسان ضخم أدم ، فقلت له : ممّن الرجل ؟ فقال لي : مولى لبني هاشم . قلت : فمن أعلم بني هاشم ؟ قال : الرضا عليه السلام . قلت فما باله لا يجيء عنه كما جاء « 2 » عن آبائه ؟ قال : فقال لي : ما أدري ما تقول ، ونهض وتركني . فلم ألبث إلّا يسيرا حتّى جاءني بكتاب فدفعه إليّ ، فقرأته فإذا خطّ ليس بجيّد ، فإذا فيه : يا إبراهيم ! إنّك نجل من « 3 » آبائك ، وإنّ لك من الولد كذا وكذا ، ومن الذكور فلان وفلان ، - حتّى عدّهم بأسمائهم - ولك من البنات فلانة وفلانة - حتّى عدّ جميع البنات بأسمائهنّ - . قال : وكانت له بنت تلقّب بالجعفريّة . قال : فخطّ على اسمها ، فلمّا قرأت الكتاب قال لي : هاته . قلت : دعه . قال : لا ، أمرت أن آخذه منك . قال : فدفعته إليه . قال الحسن : فأجدهما ماتا على شكّهما . « 4 » 8 - رجال الكشيّ : نصر بن الصباح ، قال : حدّثني إسحاق بن محمّد ، عن محمّد ابن عبد اللّه بن مهران ، عن أحمد بن محمّد بن مطر ، وزكريّا اللؤلؤيّ ، قالا :

--> ( 1 ) - كذا في م ، ع ، ب ، وهنا ينتهي حديث عليّ بن خطاب ، وهذا كلام يزيد يحدّث به الحسن بن موسى ، علما أنّ الحسن بن موسى يروي عن يزيد بن إسحاق ، كما في رجال الكشّي : 605 ح 1126 وغيره ، ومع ذلك فالعبارة لا تخلو من تكلّف ، والظاهر أنّ صوابها : « قال يزيد : فحدّثته . . . » أو « قال حمدويه : قال له - أي للحسن - يزيد : فحدّثت » على البناء للمجهول . ( 2 ) - « يجيء » م . ( 3 ) - « تحكي عن » ب ، ع . « بيان : تحكي من آبائك ، أي تشبههم في الخلقة ، أو عدد الأولاد ، أو أنّك تحكي عن آبائك ، فلا أخبرك بأسمائهم ، ولكن أخبرك بأسماء أولادك لخفائها . ولا يبعد أن يكون تصحيف آبائي ، أي تحكي عن آبائي أنّه كان يظهر منهم المعجزات ، فها أنا أيضا أظهرها » منه ره . ( 4 ) - 469 ح 895 ، عنه البحار : 49 / 63 ح 81 ، وإثبات الهداة : 6 / 143 ح 164 ، وص 144 ح 165 ، ومدينة المعاجز : 491 ح 97 .